حـــدائق الأداب

دراسات


في حقيقة الإنسان




دراسات و تحليلات

القرآن الكريم نور من رب العالمين 
فهلا نورت به طريقك...!؟


هذا الكائن العجيب الغريب


*******************


سؤال مقلق إلى حد بعيد و فيه حرج كبير...؟


*********************************


هل معرفة الإنسان كونه من المؤمنين أو من الكافرين ذو أهمية كبرى و أساسية و ضرورية كالماء و الهواء و كل حاجيات الإنسان التي تبقيه على قيد الحياة...؟

أم أن معرفة ذلك شيء ثانوي و غير ضروري و ليس بأساسي... ما دام الإنسان يعيش و يتمتع و يقضي حاجاته في ظل ظروف معينة و زمن معين إلى أجل معين…!؟

و بالتالي لا يدخل ذلك السؤال (مثل "ذلك الكتابو المثل للتذكير و ليس للتشبيه)ضمن اهتماماته و لا أولوياته طرح هذه الأسئلة و ما شابها و من تم فهو غير قلق...مطمئن على حال و مآله… !؟

هل حقا يعتبر السؤال بوابة العلم و المعرفة…؟ بكل تأكيد…لكن ما هي نوعية الأسئلة التي يطرحها الفكر الإنساني على نفسه و غيره…هل كل الأسئلة التي يقدف بها الإنسان في وجه الإنسان لها نفس الأهمية من حيث الشمولية و نفس العمق من حيث الدرجة…؟
أسئلة و أخرى سيأتي الحديث عنها في ظل هده الكلمة التي أتمنى أن يقرأها الإنسان بتأن و أن لا يصدر أحكاما قبل أن يتحقق من معانيها و مراميها...

القاسم المشترك بين المهتم بالسؤال و غير المهتم به يعيش ضمن قلق تتفاوت درجاته من أعلاها (أخذ المسكنات و المهدئات و أدناها اعتبار ذلك شيء طبيعي، و ليست له أهمية كبرى حتى يأخد من الوقت و الجهد ما يفوت عليه مبارة في كرة القدم أو مشاهدة فيلم أو الاستماع و الاستمتاع بأشياء عابرة… أو ينتهي بتغيير ما يسمى بــ »الجو » باللغة العامية... أو الانتقال من حال إلى حال،على اعتبار أن ذلك شيء طبيعي). كل ذلك من أجل تحقيق أكبر قدر من الخيرات و الاستمتاع باللذات في هذه الحياة و الشعور بما يسمى « السعادة » هده الكلمة التي يرغب فيها كل إنسان...مع فارق جوهري كبير و أصيل(أصيل ﻷن المهتم لديه يقين أنه سيلاقي ربه في يوم من الأيام...و كبير  ﻷن تلك الحقيقة هي من أكبر الحقائق التي يغفل عنها الوعي و الإدراك و الشعور)...و لذلك فإن المهتم يبتغي بذلك وجه الله و يؤمن باليوم الآخر و ما يجعله يفزع مما قد تقدم يداه لذلك اليوم أهو خير خالص لوجه الله مطابق لما أتى به رسول الله صل الله عليه و سلم أو غير ذلك…؟ و الثاني(الغير مهتملا يبالي بذلك اليوم و يعمل كل جهده و طاقته لتحقيق أكبر قدر من اللذة و المتعة في الحياة الدنيا...دون الاكثرات بكونها ستنفعه في ذاك اليوم أو ستضره...و هنا بيت القصيد في قضية المؤمن و الكافر...فكلاهما قد خلقهما الله و جعل لكل منهما رزقا و أجلا...فمن آمن حمد الله على فضله و شكره على إحسانه... و من كفر فالله غني عن العالمين...و ليس له على الله عز و جل حجة يوم ينظر بأم عينه على ما قدمت يداه و يشهد ما كان عنه غافلا أو معرضا أو مجاحدا أو مستكبرا...

فانظر و تأمل و أبصر أين أنت أيها الإنسان و في أي اتجاه تسير أو أي قبلة وجهت نفسك إليها و وجهت وجهتك القلبية و المعرفية و الإحساسية و الشعورية إليها...؟


قال الله عز و جل في سورة التغابن :" هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرالآية [2]

لذلك فالإنسان إما على علم بما يعمل و إما على جهل بما يعمل...و من هذه الزاوية أي زاوية العلم أو الجهل يتجلى الإيمان أو الكفركيف ذلك...؟ ذاك ما سيقف عليه في يوم من الأيام...و ذاك اليوم آت لا محالة...فالزمن الذي يشكل إطار الحركة التي تسري في المكان أو تجري في الواقع من توالي اللحظات...هو ماض، سائر، غير ساكن بل متحرك...فعمل الإنسان مرتبط بعلمه و علمه متشكل من مجموعة مفاهيم و اعتقادات و تصورات أخذها و تشربها من واقع اجتماعي هو الآخر تشكل عبر واقع تاريخي...فهل سأل الإنسان نفسه بدون تعصب أو قلق أو أي شيء يعكر عليه صفوة تفكيره و تساؤلاته ، و حاول البحث بجد و بصدق في نفسه ثم في المحيط الذي يشغله على هذه الأرض و في العصر(الذي يضم الزمان و المكان ماذا يفعل فيهما و ماذا يقدم فيهما لذك اليوم الآتي...؟


هل حدث له أن سأل نفسه و تسائل بصدق و بصراحة عن حقيقة معتقداته و تصوراته الصالح منها و الفاسد بمعيار الحق...هذا المعيار و هذا الميزان التي تشكل وحدتة وحدة قياس تكون ثمارها "الحسناتمن جهة الخير والسيئاتمن جهة الشر...فكل شيء بمقدار...و كل شيء بميزان...و كل شيء أحصاه الله عددا...و كل شيء قابل للقياس...[إلا ما كان من شأن الله جل في علاه]... أما ما هو من شأن الإنسان فهو قابل للقياس...من الإيمان إلى الإسلام إلى الإحسان...و قد دل على هذا القول ما ورد من آيات و من أحاديث تبين مسألة المقامات و قضية الدرجات...مقامات الإنسان و درجاته في الدنيا و الآخرة...و كل وجهة من الوجهات تضم العديد من النشاطات التي يقوم بها الإنسان إما في اتجاه معتقده و إما في اتجاه نفسه و إما في اتجاه المحيط الذي يعيش فيه...


فهل تساءل...؟ عن المقياس الحق الذي يزن به أمور دنياه و شؤون حياته أهو الشرع أم العقل...ام هما معا...؟أهو الهوى أم الهدى...أم هما معا؟


و الشرع و العقل هما طريقان...يلتقيان و يختلفان يتقاطعان و يتطابقان...بحسب اقتراب الإنسان من الحق...فسبحان الله العظيم...كلمة مكونة من حرفين...حاء و قاف...حاء كحياة ﻷنها بيت القصيد في قضية الوجود... و قاف كقرآن لأنه نور منزل من فوق سبع سماوات...منزل من رب العالمين...الذي جعل من بين أسماءه الحسنى "الحق"...فاسم الحق جل و علا تنزه عما يصفون... لو نظرت إليه من الزاوية الإنسانية لوجدت أنه :الميزان الذي تقاس به الأقوال و الأفعال...و سيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله جل و علا...مع العلم أن هناك من سبقوني في المجال و قدموا ما استطاعوا لتوضيح الفكرة و تبيان العديد من وجوهها المشرقة و المضيئة...
فجزاهم الله عنا ألف خير

بسم الله و الحمد لله و سلام الله على من قرأ فوعى فتدبر فخشي فصدق بالحسنى و صلى الله على محمد النبي الأمي و على آله و صحبه و سلم تسليما كثيرا...


لمشاركة هذا العمل:

تويتر فيسبوك 0عدد التعليقات


�������������� ���������