حـــدائق الأداب

ومضات

اللغة و القراءة و الكتابة






الكتابة هي اتصال بين الذات و الآخر بواسطة اللغة...فهل حقا تعتبر اللغة الأداة البريئة العابرة للقارات و للقلوب و العقول من أجل التعارف و التثاقف...؟ الكتابة هي بمتابة جسر يعبره الفكر حاملا حضارة و ثقافة الذات للآخر...عبر لغة قد تختلف نبراتها الصوتية و بنيتها الشكلية عن المألوف...الكتابة لا يمكن أن تعكس إلا هموم الإنسان ،آماله وآلامه،أحلامه و طموحاته،اهتماماته    ومشاغله،اختراعاته وابتكاراته، و أشياء أخرى...أتلك هي الحقيقة التي قد تكون واضحة للبعض خفية عن البعض الآخر...؟

فمهما اختلفت الأقوام في ثقافتها تظل تحت سقف واحد و على أرض واحدة تستدفئ بشمس واحدة و تنعم بنور قمر واحد...لذلك فالاختلافات التي قد تعكسها الثقافات المتعددة لا يمكن اعتبارها مبررا أو مسوغا لخوض حروب طاحنة قاتلة...ﻷن بيت القصيد في التعدد و التنوع ليس في الاختلاف بل في الطريقة التي يتعايش بها الإنسان مع هذا الاختلاف سواء مع  ذاته (معتقداته)  و مع الآخر المغاير له لغة و ثقافة و فكرا و تصورا...ذاك (الذي يشاركه الوجود) ومع محيطه الصغير و الكبير(الكون و الحياة) ليحقق الائتلاف...فهل الإئتلاف هو السبيل الوحيد لنبذ الاختلاف حتى لا ينقلب إلى خلاف و يؤدي إلى ما يشهده العالم اليوم من صراعات و حروب...؟

من هنا يبدو أن عاملان الزمان و المكان لهما دور كبير في صياغة ثقافة الإنسان في ظل شروط و ظروف معينة...و من هنا كذلك كان الأدب ذاك التعبير عن ذاك الاختلاف من أجل تحقيق الائتلاف أو تعميق الاختلاف و تكريسه...فالكتابة و ربيبتها القراءة  و هما وجهان لعملة واحدة...هذه العملة هي كينونة الإنسان في قراءته، و وجوده  في التعبير عن ذاته، و من تمة هي الجسر الذي يعبر من خلاله الناس ليتعارفوا على الآخر و على طبيعته و ثقافته و تصوره للإنسان و الآخر و الكون و الحياة بصفة عامة...؟

                                                                   ************

ومــضــات

في كل يوم يقرأ كتاب السماء و ينتظرقراءة المساء...
مع كل صباح... 
يطمئن قلبه...
يطارده قلقه...
مع كل أمل...
تكثر الأحلام...
تغيب الأوهام...
مع كل رجاء...
تبنى العزائم...
كلما ضاق الحال أكثر من الاستغفار...








لمشاركة هذا العمل:

تويتر فيسبوك 0عدد التعليقات


�������������� ���������