القائمة الرئيسية

الصفحات

ظاهرة النشاط البدني و العقلي


الحقيقة التي لا يمكن أن يختلف حولها اثنان هي أن ظاهرة العلم و المعرفة هما السمتان و الصفتان اللتان يتميز بهما الإنسان...على اعتبار أن التعريف البسيط لكلمة العلم هو: "مطابقة حقيقة الإدراك للواقع"...أن"المعرفة"هي خاصية الإدراك الحسي و الفكري للذات و للواقع و للكون...بغض النظر عن مطابقتها أو مخالفتها للحقيقة... لذلك تشكلت أسئلة كثيرة حول الحقيقة باعتبارها عبئا بل ثقيلا يحمله الإنسان و لا زال يتحمله كمسئولية   عبرالتاريخ...سواء عن وعي و إدراك أو عن ظلم و جهل كما شكلها الواقع الحي الحقيقي أو الواقع الميت المزيف، بتجلياته و ظواهره المتشابكة و علاقاته المتشعبة عبئا هو الآخر و ثقلا ثقيلا لا يقل من حيث الأهمية عن ثقل وأسئلة الحقيقة...؟

فما هي العلاقة بين العلم الذي يشكل المجال النظري بالعمل الذي يشكل المجال التطبيقي...؟

و لكي تتضح الصورة باعتبارنا في زمن الصورة التي تريد أن تحل محل الكلمة ...فمن الأحسن أن يتم التعرف على الدلالة اللغوية و المعجمية لكلمة العلم ثم العمل ...ثم النظر في السياقات التي جمعتهم في دلالات جدلية بحسب النشاطات التي قام بها الإنسان قديما و حديثا... ثم الانتقال إلى مختلف العلاقات التي تشعبت بتشعب ظواهر الحياة و ما غاب عن ذهن الإنسان و ما حضر و ذلك من أجل الاقتراب أكثر لمعرفة الإنسان... 

فما هي ضرورة التوافق بين العلم و العمل من أجل سعادة الإنسان و رفاهيته و حسن استقراره و في نهاية المطاف من أجل  سلامة قلبه حتى يلقى ربه على الشكل الذي يرضى به عنه الخالق البارئ الرحمان الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء والذي  أحاط بكل شيء علما...و الله من وراء القصد و هو يهدي السبيل...

و من أجل ذلك قد يبدو السؤال الذي سيتم طرحه من السذاجة بمكان لدى العديد من الناس و قد تبدو الإجابة عنه سهلة لا تعقيد فيها و قد تؤرق البعض إلى حد التيه أو غير ذلك...بكل تأكيد السؤال متعلق بحقيقة اسمها "الإنسان" فما هو هذا المسمى "الإنسان"...؟

 السؤال و الجواب عن هذا السؤال  بالذات هو الذي سيحدد إلى حد ما المفهوم و التصور اللذان سيأخذانه على التوالي "العلم" و "العمل" كفضاءان من خلالهما تتحقق حقيقة الإنسان على هذه الأرض و تحت هذه السماء...على اعتبار أن الكل في علاقات متشابكة متكاملة أو متضاربة متعاونة أو متطاحنة و متفارقة...لذلك لا أقول أنني امتلكت مفاتيح الحقيقة في شموليتها و لكن أقول:هي أسئلة راودتني تحمل في طياتها و بين جنباتها أجوبة قد تكون صحيحة و قد تكون خاطئة... و قد تحمل جزءا من الصواب و جزءا من الخطأ...و من منا لا يخطأ اللهم الأنبياء و الرسل صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين ,فقد عصمهم  الله جل و علا لحكمة بالغة و هي ملخصة في قدسية الحق و الخير و الفضيلة و الجمال...و من هنا تكمن أهمية السؤال فالأنبياء و الرسل صلوات الله و سلامه عليهم هم بشر كباقي البشر في الطبيعة التكوينية لهم و الاختلاف يأتي من اصطفائهم من قبل الحق جل و علا ليبلغوا عنه ما يبين لهذا المخلوق المسمى "الإنسان" العديد من الحقائق التي هو: إما في غفلة عنها و إما أنه معرض عنها، أو أنه لم يتسائل قط عن حقيقتها و حقيقة ما يعيش فيه، و ما يحيط به من ظواهر، سواء كانت كونية أو طبيعية أو اجتماعية...
لذلك تشكل علامة الاستفهام في كل لغات العالم أو في أغلبيتها :شيء غامض أو غير مفهوم يحتاج إلى توضيح و تبيان و شرح...؟ فهي أداة السؤال بامتياز...؟




Réactions :
الكتابة جواب على عدة أسئلة ضمنية تتخللها أسئلة عابرة...و القراءة هي مسائلة صامتة للنصوص...و لتلك الأسئلة...فثنائية القراءة و الكتابة هي حركة جدلية بين الإنسان و ذاته...و بين ذاته و الآخر...و بينه و بين الحياة و الكون... الحياة تجربة ...تقدمها الكتابة للقراءة...فمن شاء قرأ و انتفع و كتب و ترك أثرا طيبا...و ما شاء مر مرور الكرام مشكورا لقراءته و صمته...ذاك الصمت الذي يحكي قصصا كثيرة...

تعليقات