حـــدائق الأداب

في علم النفس...


في علم النفس...

أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14)  




تمهيد...

قبل أن نستحضر الدراسات ولو باختصار على هذا العلم الذي قطع أشواطا عديدة و مراحل متنوعة في مسيرته الحياتية حتى أصبح علما كما يسميه البعض و فنا كما يسميه البعض الآخر...على اعتبار ذلك الاختلاف الحاصل في مفهوم ما يسمى "العلم" أردت أن أبين في البداية ،أن الذي خلق الإنسان و سواه في الصورة التي هو عليها، هو العليم بخصائصه البيولوجية و النفسية و التكوينية...و لله المثل الأعلى،من صنع الحاسوب هو أدرى بغيره بالقطع المؤثتة للجانب المادي (الهاردوير) و كذلك للجانب المعنوي (السوفتوير) ...و هو كذلك الخبير بسيره و تعطله و بكيفية اشتغاله و هذا هو بيت القصيد ما يمكن أن يصيبه من أعطاب و من تلف و من توقف ...باختصار هو عليم بصحته و مرضه...باستقامته و بانحرافه...و كما قلت قبل أن أضرب المثل بالحاسوب،و لله المثل الأعلى....

و لذلك ابتدأت حكايتي مع علم النفس بهذه السورة الكريمة العظيمة...سورة الناس...الناس و ما أدراك ما الناس...؟ و الله عز و جل الخالق العليم الحكيم بما خلق... (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8).سورة الشمس...و الهاء تعود على النفس في الفجور والتقوى...فالفجور انحراف و مرض و التقوى استقامة و صحة...و لذلك هناك الطرح الذين سموه الطرح الديني و الطرح العلمي و كأنهما يختلفان...حقا هما يختلفان في المناهج و في الطرق التي يسلكها كل علم على حدة و حتى على مستوى الكلمة و لكنهما يلتقيان في دراسة الإنسان...


لمشاركة هذا العمل:

تويتر فيسبوك 0عدد التعليقات


�������������� ���������