حـــدائق الأداب

محاولات في الترجمة...





فضاء الترجمة




...؟ما هي الترجمة

...الترجمة: هي قول انتقل للآخر بلغة يفهمها و يدرك معانيها


هي نشاط ذهني في مجال الفعل الكلامي اللغوي و كذلك الفعل الكتابي بنقل نص أو قول من لغة معينة إلى لغة أخرىزززو ذلك لغايات متعددةو منها على سبيل المثال لا الحصر،هي معرفة الآخر من عدة أوجه و من أجملها معرفة الآخر عن طريق اللغة التي يتحدث بها و يكتب بها و ينتج بها الثقافة و الحضارةو الجميل في الترجمة وهو تفعيل ما سماه الله عز و جل بالتعارف


يقول الله عز و جل: « يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) » سورة الحجرات.


كذلك قال الله عز و جلوَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ (22) » سورة الروم.


فالاختلاف على مستوى الألسن أي ،اللغات التي تتكلم بها المجتمعات و الشعوب،و تكتب بها تاريخها و ثقافتها و بالتالي حضارتها، لم يكن ذلك عبثا و إنما لغاية التعارف و تبادل الأفكار و المعلومات و غير ذلك من السلع و الخدمات، و كذلك ما يزيد في توضيح قضية الاختلاف هو وجود ألوان البشرة المختلفة من أمة إلى أخرى، تبيانا و توضيحا أن الاختلاف لا يمنع من التعارف


التعارف الذي يحدث بين البشر ،الذين يسكنون الأرض و تعلوهم شمس واحدة و سماوات هي علامات و إشارات و آيات على أن الخالق واحد لاشريك لهو أن الاختلاف الحاصل بين  البشر هو سنة من سنن الله عز و جل في  خلقه و مخلوقاته


هذا التفاوت و التفاضل بين البشر هو ابتلاء ،ليتضح لكم أن المعيار الحقيقي لهذا التفاوت عند الله هو التقوىأما معيار التفاضل و التفاوت بين الناس و الذي من خلاله يقيمون المستويات و الدرجات يختلف بحسب التصورات و المفاهيم التي يضعها الإنسان كمقياس و معيار و ميزان للقيم التي يعيش على ضوئها كقيم معرفية و ثقافية و حضارية بالإضافة إلى القيم الماديةو من تم كثرت المعايير  لتحديد درجات الفرد و المجتمع و الأمة على السواء،باختلاف المعتقدات و العقائدو هذا موضوع آخر قد يأتي الحديث عنه في مقالة مستقلة عن ...الترجمة إن شاء الله عز و جل


و من هنا يمكن القول أن الترجمة هي نشاط ذهني قام به الإنسان من القديم و تطور  بتطور التقنيات و المعارف التي اكتسبها الإنسان عبر التاريخو لذلك فقد تناول العديد من الكتاب و المفكرين مسألة الترجمة تناول المختص و الهاوي، فتعددت المدارس و تطورت وجهات النظر في هذا الميدانالشيء الذي نتج عنه تراكم كمي و نوعي من المؤلفات سواء الأدبية أو التاريخية أو الفلسفية و كذلك العلمية و غير ذلك من النشاطات التي يقوم بها الإنسان في حياته