حـــدائق الأداب


في علم الاجتماع...


 

خير ما يمكن الافتتاح به هو قول الله عز و جل...

يقول الله تعالى عما يصفون:

"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ" سورة الحجرات الآية (١٣).

في علم الاجتماع...

قد يتساءل أي قارئ لهذه المحاولات لماذا استعملت حرف الجر "في" في الفلسفة و في علم النفس و في علم الاجتماع ، و ذاك لسبب بسيط أنني لست مختصا و لكنني هاوي و قارئ إلى حد ما لما يسمى العلوم الإنسانية...و لا يخفى على أحد أن العلوم الإنسانية قد تفرعت في تخصصتها إلى العديد من العلوم، و منها ما حاولت أن سأقدمه على شكل مقالات تبحث و تستقرأ و تستنبط من الحقائق العلمية التي درسها المتخصصون ،و من التجارب التي مر بها الآخرون،على اعتبار أن كل إنسان في واقع الأمر كائن اجتماعي...و لذلك فهو بالضرورة داخل في دائرة العلوم الإنسانية بشكل أو بآخر، و لا يمكن بأية حال أن يكون خارجا عنها...أي في دائرة أخرى غير الدائرة الإنسانية...على الأقل في حدود كوكب الأرض الذي يجمعنا و السماء التي تعلونا سقفا مرفوعا،و شمسا ترسل أشعتها صباحا و تجمع خيوطها مساء، و قمر يطل علينا من حين لآخر ليزين السماء الدنيا كبدر تحتفل النجوم بضياءه...

فحرف "في" هو أداة جر،و تعني هذه كلمة تجر من ورائها و من قبلها علم تعددت  التعاريف التي حاولت تحديده...كل بحسب مفاهيمه و الزاوية التي نظر من خلالها للموضوع...

كانت بدايته "مع عبد الرحمن بن محمد ابن خلدون أبو زيد ولي الدين الخضرمي (١٣٣٢ - ١٤٠٦ م) ، ولد في تونس وشب فيها و تخرج من جامعة الزيتونةو المعروف باسم ابن خلدون...كان فلكيا،اقتصاديا،مؤرخا،فقيها،حافظا،عالم رياضيات،استراتيجيا عسكريا،فيلسوفا،غدائيا و رجل دولة...يعتبر مؤسس علم الاجتماع...[المرجع ويكيبيديا]. 



في علم النفس...


في علم النفس...

أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14)  




تمهيد...

قبل أن نستحضر الدراسات ولو باختصار على هذا العلم الذي قطع أشواطا عديدة و مراحل متنوعة في مسيرته الحياتية حتى أصبح علما كما يسميه البعض و فنا كما يسميه البعض الآخر...على اعتبار ذلك الاختلاف الحاصل في مفهوم ما يسمى "العلم" أردت أن أبين في البداية ،أن الذي خلق الإنسان و سواه في الصورة التي هو عليها، هو العليم بخصائصه البيولوجية و النفسية و التكوينية...و لله المثل الأعلى،من صنع الحاسوب هو أدرى بغيره بالقطع المؤثتة للجانب المادي (الهاردوير) و كذلك للجانب المعنوي (السوفتوير) ...و هو كذلك الخبير بسيره و تعطله و بكيفية اشتغاله و هذا هو بيت القصيد ما يمكن أن يصيبه من أعطاب و من تلف و من توقف ...باختصار هو عليم بصحته و مرضه...باستقامته و بانحرافه...و كما قلت قبل أن أضرب المثل بالحاسوب،و لله المثل الأعلى....

و لذلك ابتدأت حكايتي مع علم النفس بهذه السورة الكريمة العظيمة...سورة الناس...الناس و ما أدراك ما الناس...؟ و الله عز و جل الخالق العليم الحكيم بما خلق... (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8).سورة الشمس...و الهاء تعود على النفس في الفجور والتقوى...فالفجور انحراف و مرض و التقوى استقامة و صحة...و لذلك هناك الطرح الذين سموه الطرح الديني و الطرح العلمي و كأنهما يختلفان...حقا هما يختلفان في المناهج و في الطرق التي يسلكها كل علم على حدة و حتى على مستوى الكلمة و لكنهما يلتقيان في دراسة الإنسان...


في الفلسفة...

...في الفلسفة 


…كلمة في الفلسفة

*** *** ***


الفلسفة هي سؤال ينبت من الأرض و ينزل من السماء…ينبت من الأرض ليغذي فضل الإنسان المتعطش لروح الحق و العدل و الخير و الجمال…ينزل من السماء ليسقي حقول المعرفة و جبال العلم و أشجار القيم التي تنبت كالفواكهة الفاضلة لتغذي السلوك القويم و تعيد القلب إلى الطريق السليم…


و ليس عبثا أن ساقها الله عز و جل الحكيم العليم على لسان بشر حيث قال أن الفلسفة هي « محبة الحكمة »  فسبحان الذي أنطق كل شيء بما شاء كيفما وقتما شاء…و روائع الأحاديث القيمة  التي ذكرنا بها النبي الأمي عليه الصلاة والسلام...و القول المأثور و المتداول بين الناس و المؤمنين أن: « الحكمة ضالة المؤمن أنا وجدها فهو أحق بها »…و كما قيل…إلا أن هذا القول ليس بحديث كما أشار إليه علماء الحديث...و مع ذلن فالمؤمن حريص على الحكمة فأنا وجدها فهو أحق بها...


و ليس دفاعا عن الفلسفة لأنها تحمل أدوات دفاعها في كينونتها أقول أن الفلسفة كباقي النشاطات التي يقوم بها الإنسان على المستوى الفكري و المعرفي…فكم من دين لا يمت للدين بصلة و كم من اعتقاد ليس إلأا خرافة و ضرب من ضروب الخيال و الأساطير…و كم و كم من نشاط فكري بعتبره الإنسان في قمة الصلاح و هو في الدرك الأسفل من الفساد…


فمن يعيب على الفلسفة كونها مؤدية إلى طريق الخراب و السراب فهو لا ينظر إلى الموضوع من الجانب الإيجابي بل يترك مساحة كبيرة على مستوى جغرافية الفكر الشيء الذي يغلب السلبي على الإيجابي و الأمثلة عبر التاريخ كثيرة…و سيأتي الحديث عنها إن شاء الله عز و جل…

العلوم الإنسانية...


العلوم الإنسانية



 


ما هي العلوم الإنسانية؟


الواقع أن كلمة العلوم و هي جمع لكلمة علم تضم العديد من الدراسات التي تمت في إطار منهجية معينة مستخدمة أساليب معينة متوسلة بطرق تجعلها تصل إلى الهدف و الغاية التي من أجلها تمت الدراسةو ربط العلوم بالإنسانية تجعلها مقتصرة في دراساتها على ما هو إنسانيكل أو جل النشاطات التي يقوم بها الإنسان و المرتبطة أساسا بالإنسان تدخل في هذه الخانة أو في دائرة اهتمام هذه العلومو لذلك سميت بالعلوم الإنسانية تمييزا لها عن العلوم الطبيعية التي يختلف موضوع دراستها عن موضوع ما هو إنسانيمع العلم أن كل الدراسات كيفما كان نوعها مرتبطة مباشرة بنشاطات الإنسان أو مرتبطة بالطبيعة أو مرتبطة بأي شيء آخر لها علاقة بشكل أو بآخر بالإنسانعلى اعتبار أن الإنسان هو المخلوق من بين المخلوقات التي يمتاز بالعلم و الدراسة و القراءة و الكتابةو هذه صفات لا يمكن لأحد أن يجادل فيها أو ينفيهاولذلك فالإنسان معني بشكل أو بآخر بما ينتجه الإنسان و ما يصنعه و ما يدرسه بشكل عام