حـــدائق الأداب

ماهية النقد...



يقول الله تعالى: «أنزل من السماء ماءً فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبداً رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله وكذلك يضرب الله الحق والباطل، فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال» (الرعد:17).

النقد...


 محاولات في التعريف بالنقد...

 

النقد هو تعبير مكتوب أو منطوق من متخصّص يسمى ناقدًا، عن الجَيِّد والرديء في أفعال أو إبداعات أو قرارات يتخذها الإنسان أو مجموعة من البشر في مختلِف المجالات من وجهة نظر الناقد. كما يذكر مكامن القوة ومكامن الضعف فيها، وقد يقترح أحيانا الحلول. وقد يكون النقد في مجال الأدب، والسياسة، والسينما، والمسرح وفي مختلف المجالات الأخرى.

 

قد يكون النقد مكتوبا في وثائق داخلية أو منشورا في الصحف أو ضمن خطب سياسية أو لقاءات تلفزيونية وإذاعية.

 

النظر في قيمة الشيء، التقييم، فالنقد المعرفي مثلا هو النظر في إمكانية وشروط المعرفة وحدودها، وهو عموما عدم قبول القول أو الرأي قبل التمحيص، وينقسم إلى نوعين عامين: نقد خارجي وهو النظر في أصل الرأي، ونقد داخلي وهو النظر في الرأي ذاته من حيث التركيب والمحتوى. [ويكيبيديا].

 

يُعرَّف النَّقْد لغةً، بأنّه تمييز الدراهم وإخراج الزائف منها، ويأتي بمعنى فَحْص الشيء وكَشْف عيوبه. أمّا في الاصطلاح، فالنَّقْد هو تمحيص العمل الأدبي بشكلٍ متكاملٍ حال الانتهاء من كتابته؛ إذ يتمّ تقدير النصّ الأدبيّ تقديراً صحيحاً يكشِفُ مواطن الجودة والرداءة فيه، ويبيّن درجته وقيمته، ومن ثمّ الحكم عليه بمعايير مُعيّنة، وتصنيفه مع من يشابهه منزلة.[المرجع :موقع موضوع].


فقد يستخدم النقد في التوجيه لما هو جيد و صحيح و صدق و حق و عدل و قد يكون العكس دون أن يعي صاحب الشأن من كلا الطرفين أنه في صلب الانحراف عن جادة الصواب...و ذلك من خلال المفاهيم التي تتشكل في ما يسمى "العقلية" سواء كانت عقلية المتلقي أو عقلية صاحب الخطاب النقدي...

و لذلك من المعروف أن كل قول هو في حاجة إلى برهان و حجة حتى يتم تصديقه أو التصديق على صحته كقول يكشف عن حقائق الأشياء و الأحداث و المواقف...و من تم تكون الحجة هي السند الرئيسي لكل قول أو فعل ...و لذلك نتوسل بعلم اللغة حتى ندرك حقيقة القول الذي تصاغ به الحجة و البرهان على صدق قضية معينة أو عدم صحتها...فاللغة هي مدخل رئيسي لفهم دلالة الحجة و البرهان على اعتبار أن الأساليب ممكن أن تأخذ أشكالا متباينة أو متقاطعة في تعبيرها عن الموضوع....

و للحجة و البرهان طريقان :الأول هو طريقة الحجة الخفية بين ثنايا الموضوع أو ما يسمى بالمنهج الاستبطاني و ما يقابل هذا كثنائية وجودية هو المنهج الاستقرائي في تحديد صدق و صحة الحجة و البرهان ،كطريقة استدلالية تنطلق من المشاهد و المحسوس الملموس دون أن تغفل عن المقاصد التي تختفي بين ثنايا الموضوع...