حـــدائق الأداب

دراسات


في حقيقة الإنسان




دراسات و تحليلات

القرآن الكريم نور من رب العالمين 
فهلا نورت به طريقك...!؟


هذا الكائن العجيب الغريب


*******************


سؤال مقلق إلى حد بعيد و فيه حرج كبير...؟


*********************************


هل معرفة الإنسان كونه من المؤمنين أو من الكافرين ذو أهمية كبرى و أساسية و ضرورية كالماء و الهواء و كل حاجيات الإنسان التي تبقيه على قيد الحياة...؟

أم أن معرفة ذلك شيء ثانوي و غير ضروري و ليس بأساسي... ما دام الإنسان يعيش و يتمتع و يقضي حاجاته في ظل ظروف معينة و زمن معين إلى أجل معين…!؟

و بالتالي لا يدخل ذلك السؤال (مثل "ذلك الكتابو المثل للتذكير و ليس للتشبيه)ضمن اهتماماته و لا أولوياته طرح هذه الأسئلة و ما شابها و من تم فهو غير قلق...مطمئن على حال و مآله… !؟

هل حقا يعتبر السؤال بوابة العلم و المعرفة…؟ بكل تأكيد…لكن ما هي نوعية الأسئلة التي يطرحها الفكر الإنساني على نفسه و غيره…هل كل الأسئلة التي يقدف بها الإنسان في وجه الإنسان لها نفس الأهمية من حيث الشمولية و نفس العمق من حيث الدرجة…؟
أسئلة و أخرى سيأتي الحديث عنها في ظل هده الكلمة التي أتمنى أن يقرأها الإنسان بتأن و أن لا يصدر أحكاما قبل أن يتحقق من معانيها و مراميها...

القاسم المشترك بين المهتم بالسؤال و غير المهتم به يعيش ضمن قلق تتفاوت درجاته من أعلاها (أخذ المسكنات و المهدئات و أدناها اعتبار ذلك شيء طبيعي، و ليست له أهمية كبرى حتى يأخد من الوقت و الجهد ما يفوت عليه مبارة في كرة القدم أو مشاهدة فيلم أو الاستماع و الاستمتاع بأشياء عابرة… أو ينتهي بتغيير ما يسمى بــ »الجو » باللغة العامية... أو الانتقال من حال إلى حال،على اعتبار أن ذلك شيء طبيعي). كل ذلك من أجل تحقيق أكبر قدر من الخيرات و الاستمتاع باللذات في هذه الحياة و الشعور بما يسمى « السعادة » هده الكلمة التي يرغب فيها كل إنسان...مع فارق جوهري كبير و أصيل(أصيل ﻷن المهتم لديه يقين أنه سيلاقي ربه في يوم من الأيام...و كبير  ﻷن تلك الحقيقة هي من أكبر الحقائق التي يغفل عنها الوعي و الإدراك و الشعور)...و لذلك فإن المهتم يبتغي بذلك وجه الله و يؤمن باليوم الآخر و ما يجعله يفزع مما قد تقدم يداه لذلك اليوم أهو خير خالص لوجه الله مطابق لما أتى به رسول الله صل الله عليه و سلم أو غير ذلك…؟ و الثاني(الغير مهتملا يبالي بذلك اليوم و يعمل كل جهده و طاقته لتحقيق أكبر قدر من اللذة و المتعة في الحياة الدنيا...دون الاكثرات بكونها ستنفعه في ذاك اليوم أو ستضره...و هنا بيت القصيد في قضية المؤمن و الكافر...فكلاهما قد خلقهما الله و جعل لكل منهما رزقا و أجلا...فمن آمن حمد الله على فضله و شكره على إحسانه... و من كفر فالله غني عن العالمين...و ليس له على الله عز و جل حجة يوم ينظر بأم عينه على ما قدمت يداه و يشهد ما كان عنه غافلا أو معرضا أو مجاحدا أو مستكبرا...

فانظر و تأمل و أبصر أين أنت أيها الإنسان و في أي اتجاه تسير أو أي قبلة وجهت نفسك إليها و وجهت وجهتك القلبية و المعرفية و الإحساسية و الشعورية إليها...؟


قال الله عز و جل في سورة التغابن :" هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرالآية [2]

لذلك فالإنسان إما على علم بما يعمل و إما على جهل بما يعمل...و من هذه الزاوية أي زاوية العلم أو الجهل يتجلى الإيمان أو الكفركيف ذلك...؟ ذاك ما سيقف عليه في يوم من الأيام...و ذاك اليوم آت لا محالة...فالزمن الذي يشكل إطار الحركة التي تسري في المكان أو تجري في الواقع من توالي اللحظات...هو ماض، سائر، غير ساكن بل متحرك...فعمل الإنسان مرتبط بعلمه و علمه متشكل من مجموعة مفاهيم و اعتقادات و تصورات أخذها و تشربها من واقع اجتماعي هو الآخر تشكل عبر واقع تاريخي...فهل سأل الإنسان نفسه بدون تعصب أو قلق أو أي شيء يعكر عليه صفوة تفكيره و تساؤلاته ، و حاول البحث بجد و بصدق في نفسه ثم في المحيط الذي يشغله على هذه الأرض و في العصر(الذي يضم الزمان و المكان ماذا يفعل فيهما و ماذا يقدم فيهما لذك اليوم الآتي...؟


هل حدث له أن سأل نفسه و تسائل بصدق و بصراحة عن حقيقة معتقداته و تصوراته الصالح منها و الفاسد بمعيار الحق...هذا المعيار و هذا الميزان التي تشكل وحدتة وحدة قياس تكون ثمارها "الحسناتمن جهة الخير والسيئاتمن جهة الشر...فكل شيء بمقدار...و كل شيء بميزان...و كل شيء أحصاه الله عددا...و كل شيء قابل للقياس...[إلا ما كان من شأن الله جل في علاه]... أما ما هو من شأن الإنسان فهو قابل للقياس...من الإيمان إلى الإسلام إلى الإحسان...و قد دل على هذا القول ما ورد من آيات و من أحاديث تبين مسألة المقامات و قضية الدرجات...مقامات الإنسان و درجاته في الدنيا و الآخرة...و كل وجهة من الوجهات تضم العديد من النشاطات التي يقوم بها الإنسان إما في اتجاه معتقده و إما في اتجاه نفسه و إما في اتجاه المحيط الذي يعيش فيه...


فهل تساءل...؟ عن المقياس الحق الذي يزن به أمور دنياه و شؤون حياته أهو الشرع أم العقل...ام هما معا...؟أهو الهوى أم الهدى...أم هما معا؟


و الشرع و العقل هما طريقان...يلتقيان و يختلفان يتقاطعان و يتطابقان...بحسب اقتراب الإنسان من الحق...فسبحان الله العظيم...كلمة مكونة من حرفين...حاء و قاف...حاء كحياة ﻷنها بيت القصيد في قضية الوجود... و قاف كقرآن لأنه نور منزل من فوق سبع سماوات...منزل من رب العالمين...الذي جعل من بين أسماءه الحسنى "الحق"...فاسم الحق جل و علا تنزه عما يصفون... لو نظرت إليه من الزاوية الإنسانية لوجدت أنه :الميزان الذي تقاس به الأقوال و الأفعال...و سيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله جل و علا...مع العلم أن هناك من سبقوني في المجال و قدموا ما استطاعوا لتوضيح الفكرة و تبيان العديد من وجوهها المشرقة و المضيئة...
فجزاهم الله عنا ألف خير

بسم الله و الحمد لله و سلام الله على من قرأ فوعى فتدبر فخشي فصدق بالحسنى و صلى الله على محمد النبي الأمي و على آله و صحبه و سلم تسليما كثيرا...


القلب السليم...لماذا...؟ و كيف...؟

يقول الله عز و جل :

{يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ . إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}
 (89)-(88) من سورة الشعراء.

 القلب السليم





القلب السليم ليس هو العضلة التي تغذي الجسم بالدم فقط ،بل هناك أشياء أخرى يقوم بها القلب كوظائف أساسية لا غنى للإنسان عنها...

فالبلقب يعقل الإنسان الحياة...

القرآن الكريم هو كتاب الواحد الأحد الفرد الصمد...هو كتاب من عند الله رب العالمين...هو كلام الله و قول الله جل في علاه الذي أنزله للناس كافة على بشر فضله و اصطفاه ليكون قدوة للعالمين عليه الصلاة و السلام إلى يوم الدين...لكي لا يكون للناس على الله حجة يوم البعث يوم الفصل يوم الحق... يوم لا تملك نفس لنفس شيئا و الأمر يومئد لله...يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم...!؟
 فلماذا يحتاج الإنسان إلى قلب سليم...؟
 و كيف يحقق ذلك...؟ 

*** *** *** *** ***


 هل الإنسان في حاجة إلى كتاب يعلمه قواعد الحياة و يبين له سبل النجاة و يحقق به مــراتب الفلاح و يشيد به عمارة الإنسان حتى يعيش في سلم و سلام و أمن و أمان مع خالقه و مع نفسه و مع الآخر القريب و البعيد ثقافيا و حضاريا...؟
 لماذا قيل و ما زال يقال:" إن العقل السليم في الجسم السليم"...إن سلامة العقل هي أساس بناء الإنسان فكريا و ثقافيا و حضاريا...و هذا هو المتداول بين الناس عامتهم و خاصتهم...و مع ذلك لا تخلو حقبة من الزمن أو عصر من العصور إلا و تطاحن الإنسان مع الإنسان...فأين العقل السليم إذن...؟ أليس الخلل أفي تحديد المكان، بمعنى هل هو في الرأس أم هو في الصدر...؟ فعلماء العصر يكاد يجمعون على أنه في الراس إلا فئة -من رحم ربي منها- تقول إنه في الصدر...و من هنا ينتج تيه و غموض و تضارب في تحديد المفهوم...؟

تبعا للمنطلق الذي يتأسس عليه مفهوم العقل...؟ باعتبار أن للمكان أثر في تحديد المفهوم و تشكيل خصائصه... و من تم قد يكون من بين أسباب عدم تحقيق ما أراده هذا العقل حتى يكون سليما في مجتمع سليم هو الآخر هو عدم إدراك المكان الذي يصاب بالخلل و السقم فتنتفي السلامة و تبقى الحسرة و الندامة في نهاية المطاف...؟

 و هذا ما لا يريده العاقل و لا يرغب فيه من يملك مثقال ذرة من الفهم السليم و الفكر القويم...!؟ فلماذا لا نعيد النظر في بعض المقولات حتى تكون الأقوال مطابقة لحقائقها و الأفعال شاهدة على سلامة مقدماتها و بالتالي على سلامة نتائجها...؟ و لذلك أقول من جديد: "إن القلب السليم هو شرط لوجود العقل السليم في الجسم السليم"...!؟

الكل يدرك أن الأمراض الاجتماعية هي آفات تنعكس على السلوكيات الفردية و من تم تؤثر بشكل أو بآخر على سلامة المجتمع...فهل يحتاج الإنسان في هذه الحالة إلى نظرية متكاملة أو منهج قويم حتى يؤسس شخصية الإنسان الذي حاولت العلوم الإنسانية و حتى الطبيعية أن تصنعه انطلاقا من نظريات و تصورات و مفاهيم متعددة و متنوعة...؟ ألم يشهد الغرب نهضة بلغت ما شاء الله جل و علا حين انتفعت مما جاء من الحق في القــرآن الكريم...؟ ألم يخفق العرب حين تركوا تعاليمه وراء ظهورهم...؟ ألم يحن بعد الوقت للإنسان العاقل المتمتع بقلب سليم أن يدرك حقيقة الحق...؟
  يقول الله جل و علا:"  إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْ:دِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا" الآية 9 من سورة الإسراء...

 لا يمكن للإنسان أن ينطلق من فراغ أو عدم حتى ينتج شيئا...لأن قدرته لا تسمح له بذلك و إرادته لا تستطيع ذلك...و من تم فهو في حاجة إلى معرفة قبلية معرفة مسبقة تؤسس له المبادئ الأولى لتحقيق الفعل الثقافي و من تم الفعل الحضاري حتى تصل إلى تحقيق الفعل الإنساني الذي سماه الله عز و جل في القرآن و أفرد له سورة سماها سورة الإنسان...لتكون بمتابة جواب على أسئلة راودت الإنسان مند وعى لنفسه و أدراكه لذاته التي تترك أثرا خلفها لمن بعدها...على شكل رموز و علامات ثم صور و كلمات انطلاقا من بعض الأدوات التي ساهمت بشكل أو بآخر في ارتقاءه حتى وصل إلى ما وصل إليه في زمننا هذا...
  هذه السورة التي سماها الحق جل و علا باسمه و هو العليم الحكيم أن الإنسان سيتسائل أسئلة وجودية و أسئلة كينونية و أسئلة مصيرية...و حتى يقرب له الصورة التي يبحث عنها بين له في بضع آيات بينات ما هو و كيف هو و إلى أين المصير...؟فضرب له الأمثال من قصص الأولين حتى تتضح له الصورة فتظهر منها الحكمة و العبرة و عرض عليه أدوات السؤال لكي يستعمها فيصل من خلالها إلى صورة أكثر وضوحا ،و اقتناع أكثر عمقا ،و إيمانا أكثر صدقا ،بكاتبه الكريم و سنة نبيه عليه الصلاة و السلام...
فهلا أدركنا حقيقة الإنسان قبل أن نتساءل عن السمع و البصر و الفؤاد...؟ فالسمع له علاقة بالوعي و البصر بالبصيرة و القلب بالتعقل...؟ و كل شيء في علاقة بالأشياء الأخرى...لا ينفصل السمع عن البصر و لا العقل عنهما و لا الإحساس و لا الشعور بمعزل عنهم، و كل شيء يؤثر في الأشياء الأخرى بدرجات متفاوتة...مصداقا لقوله صل الله عليه و سلم...عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل الله عليه و سلم: مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم و تعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر و الحمى"(فتح المنعم -فتح الباري لابن حجر العسقلاني-شرح النووي)...

و الحديث النبوي تبيان لحقيقة علمية سارية المفعول وهي كون الجسد العضوي إذا أصيب بمرض أو أذى فإن سائر أعضاء الجسد تتضرر و يبدأ الجسد بأعضائه يتحرك انطلاقا من سنة الله عز و جل التي جعلها آية من آياته بالسهر و الحمى ليتم التداوي و الشفاء...بالإضافة إلى الحكمة البالغة التي يتضمنها الحديث النبوي من كونه يحث على التضامن و التكافل كجسد واحد... فالحياة هي المدرسة التي يتعلم فيها الإنسان أسس كل شيء...من قراءة و كتابة ،من علم و معرفة، من سلوك و تصرف، من حسن التفكير إلى أفضل تدبير، من التحية إلى المنية، من الولادة إلى الشهادة...من المهد إلى اللحد...مراحل و أطوار هي أقسام يتعلم فيها الإنسان أشياء و يعلم فيها نفسه و غيره أشياء أخرى...الحياة هي مدرسة بكل المقاييس...مقاييس التربية و التعليم...فما هي الحكمة من الصلاة و الصوم...؟ ما الغاية و الهدف من الصبر...؟ لماذا سميت سورة من القرآن الكريم و سماه الحكيم العليم باسم"ص"...؟ لماذا وردت الاستعانة بالله العلي العظيم في سورة الفاتحة و جعل الصبر و الصلاة من أدوات الاستعانة...؟

و تساؤلات أخرى إذا ما طرحها الإنسان و تدبرها و تفكر في معانيها و الغاية منها و الحكمة في كل ذلك...لا يمكن إلا أن يجد خيرا و سعادة و طمأنينة في كل ذلك...فكيف ذلك...؟ فلماذا كأداة للسؤال تحيل الإنسان على الحكمة و الغاية من ذلك ،و كيف كأداة تبين للإنسان الوسيلة و الطريقة و المنهجية التي يصل بها إلى تلك المعرفة و ذاك العلم...؟ فهل المعرفة و العلم يؤديان إلى الراحة و السعادة و الطمأنينة كما جاء في كتاب الله عز و جل ...؟أم أنهما على العكس من ذلك ،و أجراه الحق جل و علا لمن ضل السبيل ،على لسان بعض الناس من خاصتهم و عامتهم و من أقوالهم و أمثالهم التي تعكس ذلك القلق و تلك الحيرة...؟ لماذا و كيف مفتاحان لباب واحد هو باب الحق...فهلا استعملتهما في فتح أقفال قد تكون على قلبك...؟ 

 و هل صحيح أن القلب هو أداة التعقل...و هو كذلك...و هذا سؤال للتذكير و للتنبيه عمن يبحث عن العقل في جهة الرأس و ليس في الصدر...كما دلت على ذلك الأدلة النقلية من النصوص القطعية الدلالة...من قول الله عز و جل و أحاديث الرسول عليه الصلاة و السلام...؟ فهل سيجد إنسان العصر فيما وصل إليه العلم الحديث من تطور و رقي في سلم المعارف ما يقربه إلى الحقيقة الكبــرى و الآية العظمى...؟أم أنه لا زالت أمامه أطوار و سحب و غيوم و أغشية و أقفال تحجب عنه الحقيقة التي سيقف عليها حتما في يوم من الأيام...تلك الحقيقة التي لن يسلم من فزعها و هولها" إلا من أتى الله بقلب سليم"...؟

  من القوانين الفزيائية التي استطاع الإنسان بفضل من الله و منة أن يكتشفها في حركة الطبيعة و الكون و المجتمع و الإنسان على السواء "قانون الفعل و رد الفعل" إضافة إلى القوانين الأخرى و منها قانون السببية و الكل أكبر من الجزء و غيرها كثير...فلو نظرنا بعين البصيرة إلى قانون الفعل و رد الفعل و قلنا أن القوانين الطبيعية لها مثيل في القوانين الاجتماعية فماذا يمكن القول في سنة الابتلاء التي تشكل أساس الفعل و ما هي سنة "رد العفل" في السنن الإلهية التي جعلها الله عز و جل في مقابل سنة الابتلاء ،أليست هي سنة التغيير التي يعتبرها البعض أم السنن الربانية...؟ الابتلاء (فعل) مصداقا لقوله عز و جل: {وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ }هود7. وهو الذي خلق السموات والأرض وما فيهن في ستة أيام, وكان عرشه على الماء قبل ذلك; ليختبركم أيكم أحسن له طاعةً وعملا وهو ما كان خالصًا لله موافقًا لما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولئن قلت -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين من قومك: إنكم مبعوثون أحياءً بعد موتكم, لسارعوا إلى التكذيب وقالوا: ما هذا القرآن الذي تتلوه علينا إلا سحر بيِّن.[التفسير الميسر].

 {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ }الملك2 .الذي خلق الموت والحياة؛ ليختبركم - أيها الناس-: أيكم خيرٌ عملا وأخلصه؟ وهو العزيز الذي لا يعجزه شيء, الغفور لمن تاب من عباده. وفي الآية ترغيب في فعل الطاعات, وزجر عن اقتراف المعاصي.[التفسير الميسر].

الله العظيم فهو الخالق لكل شيء، في الآية السالفة الذكر بدأها بالتذكير بأنه الخالق للسماوات و الأرض التي هي أكبر من خلق الإنسان، و في الآية الثانية من سورة الملك ،أن الموت و الحياة اللذان يسريان على كل المخلوقات هما خلقتا لحكمة و غاية و من أجل تحقيق مشيئة الله عز و جل و سنته التي وضعها كقانون شامل و ثابت و مطرد هي سنة الابتلاء كسنة موضوعية لا يمكن لأحد أن ينفلت منها...كل إنسان بحسب ما يسره الله من ظروف و شروط تاريخية تنتظم ضمنها الظروف الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية و الأخلاقية و الدينية و الفنية و النفسية...و هذه الظروف هي العوامل و الأطر التي ينشأ ضمنها الإنسان و يتأثر بها و يتشرب منها المفاهيم التي تصنع شخصيته و تحدد مواقفه تبعا للأحداث التي ترتبط فيما بينها ضمن سياق عام سماه الحق جل و علا القضاء و القدر و الذي لا يكون الإنسان المؤمن مؤمنا إلا بالإقرار به و الاعتقاد به كمكون ضمن مكونات الإيمان...

 و عليه يتضح أن الابتلاء هو ضمن السنن الربانية الاجتماعية التي تفعل فعلها بموجب قدرة الله عز و جل في تدبير شؤون الخلق و المخلوقات...و على الإنسان أن يتصرف في كل موقف بحسب ما تقتضي ظروف الحال بناء على جملة المفاهيم التي تشكل أساس معرفته و علمه و زاده الفكري في العيش ضمن الشروط السالف ذكرها...و من هنا تكون سنة التغيير كسنة هي الأخرى جعلها الحق جل و علا ضمن السنن الاجتماعية التي في تفعيلها و الوقوف على حقيقة مراد الله عز و جل منها في تحقيق الشطر الثاني من المعادلة التي جعلها الله العليم الحكيم مجالا للتفاعل و التدافع في الأرض...فسنة التغيير هي رد الفعل في مقابل سنة الابتلاء كفعل...مصداقا لقوله عز و جل: ... لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ }الملك2..."أحسن عملا" هو رد الفعل الذي يترتب على كل فعل يقوم به الإنسان في نشاطاته اليومية من يقظته في الصباح حتى نومه في المساء ، من ولادته و تدرجه و انتقاله من طور إلى طور و من مرحلة إلى أخرى حتى موته، و عودته إلى خالقه في يوم يتم فيه الأجل ،الأجل الذي جعله الله جل و علا الحي الذي لا يموت وقتا و حينا و أمدا لكل مخلوق فوق هذه الأرض و تحت هذه السماء...

العلم و العمل...

ظاهرة النشاط البدني و العقلي


الحقيقة التي لا يمكن أن يختلف حولها اثنان هي أن ظاهرة العلم و المعرفة هما السمتان و الصفتان اللتان يتميز بهما الإنسان...على اعتبار أن التعريف البسيط لكلمة العلم هو: "مطابقة حقيقة الإدراك للواقع"...أن"المعرفة"هي خاصية الإدراك الحسي و الفكري للذات و للواقع و للكون...بغض النظر عن مطابقتها أو مخالفتها للحقيقة... لذلك تشكلت أسئلة كثيرة حول الحقيقة باعتبارها عبئا بل ثقيلا يحمله الإنسان و لا زال يتحمله كمسئولية   عبرالتاريخ...سواء عن وعي و إدراك أو عن ظلم و جهل كما شكلها الواقع الحي الحقيقي أو الواقع الميت المزيف، بتجلياته و ظواهره المتشابكة و علاقاته المتشعبة عبئا هو الآخر و ثقلا ثقيلا لا يقل من حيث الأهمية عن ثقل وأسئلة الحقيقة...؟

فما هي العلاقة بين العلم الذي يشكل المجال النظري بالعمل الذي يشكل المجال التطبيقي...؟

و لكي تتضح الصورة باعتبارنا في زمن الصورة التي تريد أن تحل محل الكلمة ...فمن الأحسن أن يتم التعرف على الدلالة اللغوية و المعجمية لكلمة العلم ثم العمل ...ثم النظر في السياقات التي جمعتهم في دلالات جدلية بحسب النشاطات التي قام بها الإنسان قديما و حديثا... ثم الانتقال إلى مختلف العلاقات التي تشعبت بتشعب ظواهر الحياة و ما غاب عن ذهن الإنسان و ما حضر و ذلك من أجل الاقتراب أكثر لمعرفة الإنسان... 

فما هي ضرورة التوافق بين العلم و العمل من أجل سعادة الإنسان و رفاهيته و حسن استقراره و في نهاية المطاف من أجل  سلامة قلبه حتى يلقى ربه على الشكل الذي يرضى به عنه الخالق البارئ الرحمان الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء والذي  أحاط بكل شيء علما...و الله من وراء القصد و هو يهدي السبيل...

و من أجل ذلك قد يبدو السؤال الذي سيتم طرحه من السذاجة بمكان لدى العديد من الناس و قد تبدو الإجابة عنه سهلة لا تعقيد فيها و قد تؤرق البعض إلى حد التيه أو غير ذلك...بكل تأكيد السؤال متعلق بحقيقة اسمها "الإنسان" فما هو هذا المسمى "الإنسان"...؟

 السؤال و الجواب عن هذا السؤال  بالذات هو الذي سيحدد إلى حد ما المفهوم و التصور اللذان سيأخذانه على التوالي "العلم" و "العمل" كفضاءان من خلالهما تتحقق حقيقة الإنسان على هذه الأرض و تحت هذه السماء...على اعتبار أن الكل في علاقات متشابكة متكاملة أو متضاربة متعاونة أو متطاحنة و متفارقة...لذلك لا أقول أنني امتلكت مفاتيح الحقيقة في شموليتها و لكن أقول:هي أسئلة راودتني تحمل في طياتها و بين جنباتها أجوبة قد تكون صحيحة و قد تكون خاطئة... و قد تحمل جزءا من الصواب و جزءا من الخطأ...و من منا لا يخطأ اللهم الأنبياء و الرسل صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين ,فقد عصمهم  الله جل و علا لحكمة بالغة و هي ملخصة في قدسية الحق و الخير و الفضيلة و الجمال...و من هنا تكمن أهمية السؤال فالأنبياء و الرسل صلوات الله و سلامه عليهم هم بشر كباقي البشر في الطبيعة التكوينية لهم و الاختلاف يأتي من اصطفائهم من قبل الحق جل و علا ليبلغوا عنه ما يبين لهذا المخلوق المسمى "الإنسان" العديد من الحقائق التي هو: إما في غفلة عنها و إما أنه معرض عنها، أو أنه لم يتسائل قط عن حقيقتها و حقيقة ما يعيش فيه، و ما يحيط به من ظواهر، سواء كانت كونية أو طبيعية أو اجتماعية...
لذلك تشكل علامة الاستفهام في كل لغات العالم أو في أغلبيتها :شيء غامض أو غير مفهوم يحتاج إلى توضيح و تبيان و شرح...؟ فهي أداة السؤال بامتياز...؟




الإنسان في ميزان الوسطية





 مفاهيم 

الإنسان 

الميـــزان 

الوسطية 




تمهيد


الإنسان هو الكائن الوحيد الأكثر جدلا في هذا الوجود بنص الآية الكريمة و بما خلفه من آثار مكتوبة و أقوال متداولة...فلماذا كان الإنسان الأكثر شيء جدلا...؟ هل هناك في الوجود من يشارك هذا الكائن المسمى الإنسان ما يسمى "الجدل" و لماذا هو الأكثر ...؟فهذا يعني أن هناك من هو الأقل جدلا...!؟
من هذه الـزاوية سأحاول تقديم فكرة بل هي رؤية عن مفهوم الإنسان باعتباره كائن يمارس الجدل و يعيش ضمن جدلية متعددة الواجهات ،متنوعة الاتجاهات ،متشابكة العلاقات، لدجة وصفه فيها الخالق جل و علا أنه الأكثر شيء جدلا...و سيأتي بيان ذلك إن شاء الله جل و علا...يقول الحق جل و علا:(وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُـرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا)[سورة الكهف -س18-/الآية54]وقبل أن نشرع في ممارسة هذا الجدل من المفروض في كل مقالة أو دراسة أو بحث أو حتى كلمة أن يتوخى الكاتب أو المتكلم الصدق في القول ،و الدقة في المنهج، و ابتغاء وجه الله جل في علاه في كل شيء 

------------------

هذه الورقة ليست بالبحث العلمي بالمعنى الدقيق للكلمة ،و لكنها محاولة  للاقتراب أكثر من حقيقة "الكلمة" التي يستعملها المتخصص و المثقف و الإنسان العادي و حتى العامي في كلامه و جداله في علاقاته مع الناس...فالمعروف و الذي لا يحتاج إلى شرح أو تحليل أو برهان ،أن الإنسان كائن ناطق، يستعمل الكلام و القول لتحقيق أغراضه و غاياته كما يستعمل بجانب القول الفعل الذي هو ترجمة لما يحمله الإنسان من مفاهيم و اعتقادات و تصورات عن الحياة و الإنسان و الكون...لما يحمله من ثقافة من معارف من علم من أفكار...عن الحياة و الإنسان و الكون...بحيث يمكن القول أن كل الكائنات تتميز بخاصية النطق و التعبير، مع اختلاف في طبيعة النطق و ما تحمله الأصوات التي قد يسمعها الإنسان و التي قد تكون دون طاقته السمعية، لكن يبقى وبدون منازع أن الإنسان هو أرقى هذه الكائنات تعبيرا...لأن الذي خلفه جعله يستعمل يديه للكتابة كما يستعملها لأغراض أخرى متعددة...هذه الاستعمالات لليد تعكس آية من آيات الخلاق الحكيم و الذي أتقن كل شيء خلقه...فمن الأفضل و الأحسن أن يطلع الإنسان على جوهر "الكلمات" التي يستعملها و كأنها قطارات أو سيارات أو حافلات تحمل من المعاني ما تؤسس به مدن و ثقافة و حضارة أو تقتلع به مدنا و حضارات و ثقافات...فالحق الذي يتدافع ضد الباطل في حركة جدلية تختلف مستوياتها كما تختلف أدواتها تبعا لما توصل إليه الإنسان من اكتشاف و استعمال للمادة الصماء في عرفنا المسبحة لربها في علم خالقها...؟

-----------------------

من الواضح أن مصطلح المفاهيم يطرح بدوره سؤالا يحتاج إلى شيء من التوضيح كما هو مصطلح الإنسان و كذلك الميزان ثم المصطلح المفتاح الذي هو مصطلح الوسطية، كسقف فكري يستضيء بنور مصابيحه الإنسان الذي يشعر بأنه من المادة التي يضع عليها قدميه و أن روحه هي من أمر رب العالمين الذي خلق كل شيء دون ريب...و الذي وضع الميزان كأداة قياس يقدر بها هذا الإنسان أقواله و أفعاله في ظل شروط الزمان و المكان التي يمارس بينهما ما يسمى الحياة - الدنيا قبل الانتقال إلى زمان و مكان آخر يسمى هو الآخر باسم الحياة - الآخرة...هذه وجهة نظر أردت بها وجه الله ليس غير في زمن فتح الله عز و جل لحكمة بالغة باب التعامل على شبكة امتدت خيوطها إلى أبعد نقطة وصلها الإنسان بعلمه و بتقنيته الحديثة و ما توصل إليه في علوم الاتصال و المواصلات...هي مقدمة لبحث قد يتبلور إن شاء الله إلى بحث علمي لا أقول يختلف عن البحوث التي تمت ككتابة في الوسطية و لكن كحلقة أو لبنة قد تضيف شيئا جديدا إن شاء الله لصرح شاء الله جل و علا أن يكون أساسه القرآن الكريم (قول الله العليم)و سنة رسوله عليه الصلاة و السلام و أقوال من تبعه بإحسان إلى يوم الدين...على قدر الاستطاعة التي أحمد الله جل و علا و أشكره عليها أن هداني إلى البحث في طرق الاقتراب منه جل و علا...و لا أزكي نفسي و لا أزكي أحدا...فالله جل في علاه يزكي من يشاء و هو يهدي السبيل و إليه المصير

-----------------------

لماذا تطرح كلمة "مفاهيم" سؤال حول المعنى ...؟
 على المستوى اللغوي إذا عدنا إلى مجموعة المراجع التي تحدد المعاني و الدلالات للكلمات لنرى من خلالها كيف يتغير المعنى و تتغير الدلالة مع اختلاف سياق الكلمة،لاتضحت للقارئ الرؤيا التي تجعل النظر و السمع و الفهم يلتقي عند شيء إسمه البصيرة التي تكشف القصد من الكلمة و الغاية من وجودها في هذا السياق أو ذاك...لذلك تعددت المعاني و الدلالات تبعا لسياقاتها التي وجدت فيها و كذلك لعلاقاتها بالكلمات المصاحبة لها أو المرافقة لها في تكوين الفكرة...؟
و حتى لا أتيه و يتيه من يقرأ هذه الكلمات بين العديد من المراجع الغوية سأكتفــي بموقع جمع من المعاجم و المراجع و القواميس ما يغنيك عن البحث هنا و هناك...و هو موقع قاموس المعاني...فبماذا يتحفنا من حملهم الله جل و علا الحفاظ على المعاني اللغوية و الدلالات المتعددة للكمة الواحدة و للمصطلح الواحد فجزاهم الله عنا ألف خير و هداهم ﻷقرب من هذا رشدا
و الكلمات المفاتيح في هذا البحث هي:المفاهيم - الإنسان - الميزان - الوسطية. و الله من وراء القصد و هو يهدي السبيل

-------------------

المفاهيم كفصل أول
الإنسان كفصل ثاني
الميزان كفصل ثالث
الوسطية كفصل رابع

----------------------

يقول الرسول النبي الأمي عليه الصلاة و السلام : (لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر و ذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه) عليه الصلاة و السلام عدد ما في علمه العظيم



الفصل الأول:المفاهيم...
للمفاهيم سحر خاص و ذوق خاص و طعم لا يمكن وصفه بكلمات لأنه هو في الأساس المحدد للكلمات التي توحي به المعاني و الدلالات...لذلك ليس من السهل تحديد أساس ما هو المفهوم بل ما هي المفاهيم التي تقبع خلف الصورة ،خلف الكلمات،خلف المعاني ،خلف الحركات ،خلف الإشارات ،خلف العلامات ،و التي تشكل الوعاء العميق في النفس البشرية و التي يجد الإنسان حتى العاقل صعوبة في تغييرها...و لذلك تجدها مؤسسة لما يفهم من الآيات البينات التي يقرؤها الإنسان في الكتاب المقروء أو يعيشها ضمن الكتاب المنظور...
على المستوى اللغوي يرجع أصل كلمة مفاهيم و هي جمع لكلمة مفهوم إلى فهم الفاء و الهاء و الميم...ثلاثة حروف تشكل أساس البناء الضخم الذي يقوم عليه كل عمران ثقافي و حضاري و بالتالي إنساني...يقوم عليه كل تصرف ،و كل سلوك، قد ينجيك من عذاب أليم، فتنعم بنعيم مقيم، أو يضلك عن الطريق، فتحصد ما لا تطيقه...
فهم :
في المعجم: مختار الصحاح
ف ه م : فَهِمَ الشيء بالكسر فَهْما و فَهَامةً أي علمه وفلان فَهِمٌ و اسْتَفْهَمَهُ الشيء فَافْهَمَهُ و فَهَّمَهُ تفهِيما و تَفَهَّمَ الكلام فهمه شيئا بعد شيء و فَهْمٌ قبيلة
في المعجم: الغني
فَهِمٌ :
[ ف هـ م ]. ( صِيغَةُ فَعِل ). :- رَجُلٌ فَهِمٌ :- : سَرِيعٌ الإِدْرَاكِ وَالإِحَاطَةِ بِالشَّيْءِ .
في المعجم: الغني
فَهِمَ :
[ ف هـ م ]. ( فعل : ثلاثي متعد ). فَهِمْتُ ، أَفْهَمُ ، اِفْهَمْ ، مصدر فَهْمٌ ، فَهَامَةٌ .
1 . :- فَهِمَ الدَّرْسَ :- : أَدْرَكَهُ ، عَلِمَهُ ، عَرَفَهُ .
2 . :- فَهِمَ مَعَانِيَ الْقَصِيدَةِ :- : اِسْتَوْعَبَهَا .
في المعجم: اللغة العربية المعاصر
فَهْم :
فَهْم :-
جمع أفهام ( لغير المصدر ) وفُهُوم ( لغير المصدر ):
1 - مصدر فهِمَ
• سُوء الفَهْم : عدم فهمه على الوجه الصحيح .
2 - جودة استعداد الذِّهن للاستنباط .
في المعجم: المعجم الوسيط
الفَهْمُ:
الفَهْمُ : حُسنُ تصوّر المعنى .
و الفَهْمُ جودةُ استعداد الذهن للاستنباط . والجمع : أَفْهامٌ ، وفُهوم .
في المعجم: اللغة العربية المعاصر
فهِمَ :
فهِمَ يَفهَم ، فَهْمًا ، فهو فاهِم وفَهِم وفَهيم ، والمفعول مَفْهوم :-
• فهِم الأمرَ أو الكلامَ أو نحو ذلك أدركه ، علمه ، أحسن تصوّره ، استوعبه :- فهِم الموقفَ / الدَّرسَ / القضيّة / تلميحًا ، - * كُلُّ لبيب بالإشارة يفهم *.
في معنى مفاهيمُ في معجم المعاني الجامع
    مفاهيمُ: ( اسم )
    مفاهيمُ : جمع مَفهوم
    مَفهوم: ( اسم )
    الجمع : مفاهيمُ
    اسم مفعول من فهِمَ
    المفْهُومُ : معنى ، فِكْرة عامة ، مجموع الصفات والخصائص الموضحة لمعنى كُلِّيّ
    مفهوم الشَّيء : ( الفلسفة والتصوُّف ) شيء يُفهم فقط من خلال العقل وليس بالحواسّ